محمد بن عبد الرحمن الإيجي
326
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أهل الزوج وآذتهم في الكلام والفعال لأنها كالنشوز في إسقاط الحق ( وَتِلْكَ ) الأحكام المذكورة ( حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) فإنه عرضها للعقاب ( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ ) أي الطلاق ( أَمْرًا ) وهو أن يقلب قلبه من الرغبة عنها فيندم يعني أمرنا بعدم إخراجها مدة العدة لأنه ربما يندم ، ومن ذلك ذهب كثير من السلف ومن تابعهم كالإمام أحمد إلى أنه لا يجب السكنى للبائنة وكذا المتوفاة عنها ، وبعض الأحاديث يدل على مذهبه صريحًا ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) قاربن انقضاء العدة ( فَأَمْسِكُوهُنَّ ) بالرجعة ( بِمَعْرُوفٍ ) بالإحسان إليها ( أَوْ فَارِقُوهُنَّ ) اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتقع المفارقة الكلية والبينونة ( بِمَعْرُوفٍ ) من غير مقابحة ولا مشاتمة ولا تعنيف ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) على الرجعة والفراق وهو أمر ندب عند بعض كأشهدوا إذا تبايعتم ( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ ) أيها الشهود عند الحاجة ( لله ) خالصًا لوجهه ( ذَلِكُمْ ) جميع ما في الآية ( يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ ) مفعول يوعظ ( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) من كل مكروه